شبكة عربية شاملة لكل شيئ
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
تاريخ اليوم
اخبار المنتدي
ترقبوا حدث كأس العالم الاسطوري أول بأول. علي منتدنا والسلام عليكم

شاطر | 
 

 وفاء صبي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
برعي بله
المستوى:5
avatar

عدد المساهمات : 215
عدد النقاط : 2072

مُساهمةموضوع: وفاء صبي   الإثنين فبراير 20, 2017 2:52 pm

ﻛﺎﻥ ﻭﻟﺪ ﺻﻐﻴﺮ ﺍﺳﻤﻪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻳﻠﻌﺐ
ﻣﻊ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺃﻭﻻﺩ ﺑﻌﻤﺮﻩ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﻯ
ﻛﺮﺓ ﻣﻠﻮﻧﺔ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺤﺸﺎﺋﺶ، ﻓﺄﺳﺮﻉ
ﻟﻴﻠﺘﻘﻄﻬﺎ،ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﻣﺒﺘﻌﺪﺓ ﻭﻛﺄﻥ
ﺃﺣﺪ ﺟﺬﺑﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﺑﺨﻴﻂ ﻻ ﻳﺮﻯ،
ﻭﺗﻮﻗﻒ ﻣﺘﻌﺠﺒﺎً، ﺛﻢ ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻜﺮﺓ
ﺗﺘﻮﻗﻒ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺟﺮﻯ ﺇﻟﻴﻬﺎ، ﻭﺟﺮﺕ ﺍﻟﻜﺮﺓ
ﺃﻣﺎﻣﻪ، ﺻﺎﺭﺕ ﺍﻟﻜﺮﺓ ﺗﺠﺮﻱ ﺑﺴﺮﻋﺔ
ﻭﺍﻟﻮﻟﺪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻳﺠﺮﻱ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺃﻛﺒﺮ
ﻟﻴﻠﺤﻖ ﺑﻬﺎ ﻭﻳﻤﺴﻜﻬﺎ، ﻭﻓﺠﺄﺓ .. ﺳﻘﻂ
ﺍﻟﻮﻟﺪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻓﻲ ﺑﺌﺮ ﻋﻤﻴﻘﺔ ﻭﻟﻢ
ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻨﻬﺎ.
ﺃﺧﺬ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻳﺼﻴﺢ ﻟﻌﻞ ﺃﺣﺪﺍً ﻳﺴﻤﻌﻪ
ﻭﻳﺨﺮﺟﻪ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﺮ ﻭﺣﻞ ﺍﻟﻠﻴﻞ
ﻭﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﺣﺪﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺌﺮ ﺣﺎﻭﻝ
ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺟﺪﺭﺍﻧﻬﺎ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ
ﻣﻠﺴﺎﺀ ﻭﻋﺎﻟﻴﺔ ﻭﻣﺒﺘﻠﺔ، ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﻳﺤﻔﺮ
ﺑﺄﻇﺎﻓﺮﻩ ﻓﻲ ﺟﺪﺭﺍﻧﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ
ﺷﻲﺀ .. ﻓﺘﺮﻙ ﻧﻔﺴﻪ ﻳﺘﻜﻮﻡ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﺌﺮ
ﻭﻳﺒﻜﻲ ..
ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺛﻨﺎﺀ ﻛﺎﻥ ﺭﺟﻞ ﻳﻤﺮ ﻭﻫﻮ
ﺭﺍﻛﺐ ﻋﻠﻰ ﺣﺼﺎﻧﻪ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺳﻤﻊ ﺻﻮﺕ
ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻓﺎﻗﺘﺮﺏ ﻗﻠﻴﻼً ﻗﻠﻴﻼً، ﻭﺍﺳﺘﻤﻊ،
ﻭﻧﻈﺮ، ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺮ ﺃﺣﺪﺍً .
ﺩﻫﺶ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺣﺎﺭ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻔﻌﻞ،
ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺑﺎﻃﻦ ﺍﻷﺭﺽ، ﻓﻬﻞ ﻫﻮ
ﺟﻨﻲ ﻳﺒﻜﻲ؟ ﻧﻌﻢ ﻟﻌﻠﻪ ﺟﻨﻲ ﺣﻘﺎً،
ﻭﻫﺘﻒ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻫﻞ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﺣﺪ ﻫﻨﺎ؟
ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ ﺻﺮﺥ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﺌﺮ
.. ﺃﻧﺎ .. ﻧﻌﻢ .. ﺃﻧﺎ .. ﻫﻨﺎ ﻭﺳﺄﻟﻪ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻫﻞ
ﺃﻧﺖ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺃﻡ ﺟﻨﻲ؟
ﺃﺳﺮﻉ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻳﺠﻴﺐ ﺻﺎﺋﺤﺎً: ﺃﻧﺎ ﺇﻧﺴﺎﻥ
.. ﻭﻟﺪ .. ﻭﻟﺪ .. ﺃﺭﺟﻮﻙ ﺃﻧﻘﺬﻧﻲ.. ﻫﻨﺎ .. ﻫﻨﺎ
.. ﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺑﺌﺮ ﻫﻨﺎ ..
ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﻳﺒﻜﻲ .. ﻓﻨﺰﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻦ
ﺣﺼﺎﻧﻪ، ﻭﺩﻧﺎ ﺑﺒﻄﺊ ﻭﻫﺪﻭﺀ، ﻭﻫﻮ
ﻳﺘﻠﻤﺲ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﻴﺪﻳﻪ ﻭﻳﺒﺤﺚ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﺤﺸﺎﺋﺶ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻟﻜﻲ
ﻳﺘﺒﻊ ﺻﻮﺗﻪ ﺣﺘﻰ ﻋﺜﺮﺕ ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ ﺑﺤﺎﻓﺔ
ﺍﻟﺒﺌﺮ ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ ﺭﻓﻊ ﻗﺎﻣﺘﻪ ﻟﻴﺄﺗﻲ ﺑﺤﺒﻞ
ﻣﻦ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﺤﺼﺎﻥ، ﻓﻬﺘﻒ ﺍﻟﻮﻟﺪ:
ﺃﺭﺟﻮﻙ ﻳﺎ ﻋﻤﻲ ﻻ ﺗﺘﺮﻛﻨﻲ .. ﺃﻧﻘﺬﻧﻲ
ﺃﺭﺟﻮﻙ.
ﻭﺃﺟﺎﺑﻪ ﺍﻟﺮﺟﻞ، ﻻ ﺗﺨﻒ ﺳﺄﺟﻠﺐ ﺣﺒﻼً ﺑﻪ
ﺃﺳﺤﺒﻚ ﺇﻟﻰ ﻓﻮﻕ..
ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺟﻠﺐ ﺍﻟﺤﺒﻞ ﻭﺭﻣﺎﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻟﺪ
ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻤﺴﻚ ﺑﻪ ﺑﻘﻮﺓ، ﻓﺴﺤﺒﻪ ﺍﻟﺮﺟﻞ
ﻭﺻﻌﺪ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﺮﺍﺡ
ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻗﻠﻴﻼً ﺃﺭﻛﺒﻪ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻜﻲ ﻳﻮﺻﻠﻪ
ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻪ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺷﻜﺮﻭﻩ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻋﻠﻰ
ﺣﺴﻦ ﺻﻨﻴﻌﻪ.
ﻭﻣﻀﺖ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﺍﻷﺳﺎﺑﻴﻊ ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺭ
ﻭﺍﻟﺴﻨﻴﻦ، ﻭﻧﺴﻰ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ
ﺍﻟﻤﺨﻴﻒ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ، ﻭﻗﺪ ﻛﺒﺮ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ
ﻛﺜﻴﺮﺍً ﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭ ﺷﺎﺑﺎً ﻗﻮﻳﺎً ﻭﺳﻴﻤﺎً، ﻭﺃﺧﺬ
ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺘﺠﺎﺭﺓ، ﻓﻴﻘﻄﻊ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺎﺕ
ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﻭﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺳﻔﺮﺍﺗﻪ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ،
ﻛﺎﻥ ﻣﻊ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻗﺎﻓﻠﺘﻪ ﻗﺪ ﻧﺎﻣﻮﺍ ﻓﻲ
ﺍﺳﺘﺮﺍﺣﺔ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ ﺳﻔﺮ ﻃﻮﻳﻞ، ﻟﻜﻦ
ﺣﻴﻦ ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﻭﺟﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺣﻴﺪﺍً، ﻭﻗﺪ
ﺗﺤﺮﻛﺖ ﻗﺎﻓﻠﺘﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﺮ ﺃﻱ ﺃﺛﺮ ﻟﻬﺎ،
ﻓﺘﻌﺠﺐ، ﻭﺗﺴﺎﺀﻝ: ﺃﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ
ﻗﺪ ﺗﻌﻤﺪﻭﺍ ﺗﺮﻛﻪ؟؟ ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻣﻀﻰ
ﺳﺎﺋﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻣﻴﻪ ﺳﻴﺮﺍً ﺣﺜﻴﺜﺎً، ﻣﺤﺎﻭﻻً
ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﻗﺎﻓﻠﺘﻪ، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻪ ﻭﺟﺪ
ﻧﻔﺴﻪ ﺗﺎﺋﻬﺎً ﻓﻲ ﺻﺤﺮﺍﺀ ﻻ ﻧﻬﺎﻳﺔ
ﻟﺮﻣﺎﻟﻬﺎ...
ﺃﺧﺬ ﻳﺴﻴﺮ ﻭﻳﺴﻴﺮ، ﻭﻗﺪ ﺑﻘﻰ ﻟﺪﻳﻪ ﻗﻠﻴﻞ
ﻣﻦ ﻣﺎﺀ ﻭﻃﻌﺎﻡ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﻱ ﻏﻴﺮ ﺑﻌﻴﺪ
ﻋﻨﻪ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻜﻮﻣﺎً، ﻓﺮﻓﻊ ﺳﻴﻔﻪ ﻭﺗﻘﺪﻡ
ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﻫﻮ ﻳﺘﺴﺎﺀﻝ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﻧﻔﺴﻪ
) ﻫﻞ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺗﺎً ﻳﻨﺎﺩﻱ؟( ﻭﺗﻘﺪﻡ
ﺃﻛﺜﺮ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﻋﻨﺪﺋﺬ ﺳﻤﻊ ﺻﻮﺗﺎً ﻳﺼﻴﺢ
) ﺍﻟﻨﺠﺪﺓ .. ﺃﻧﻘﺬﻭﺍ ﻋﺠﻮﺯﺍً ﻳﻤﻮﺕ .. (
ﻭﺗﻌﺠﺐ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ، ﻓﻤﻦ ﺟﺎﺀ ﺑﻬﺬﺍ
ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ؟ .
ﺣﻴﻦ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﺟﺪﻩ ﻭﻫﻮ ﻳﻜﺎﺩ
ﻳﻤﻮﺕ، ﻓﺄﺳﺮﻉ ﻳﻨﺰﻝ ﻗﺮﺑﺘﻪ ﻣﻦ ﻛﺘﻔﻪ
ﻭﻳﻘﺮﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻓﻢ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺍﻟﻤﺮﺗﺠﻒ
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ:
ﺧﺬ ﻳﺎ ﻋﻢ .. ﺍﺷﺮﺏ .. ﻓﻠﻴﺲ ﻓﻲ ﻗﺮﺑﺘﻲ
ﻏﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﺮﺩ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ
ﺑﺼﻮﺗﻪ ﺍﻟﻤﺮﺗﺠﻒ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺷﺮﺏ
ﻭﺍﺳﺘﺮﺍﺡ:
ﺑﺎﺭﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻚ ﻳﺎ .. ﻭﻟﺪﻱ.. ﻭﺃﺧﺮﺝ ﻟﻪ
ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺧﺒﺰ ﻟﺪﻳﻪ، ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﻛﻞ ﻳﺎ ﻋﻢ .. ﻛﻞ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻟﺘﻘﻮﻱ ﺑﻪ..
ﻓﺘﻨﺎﻭﻟﻪ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻭﺩﻓﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﻓﻤﻪ ﻭﻗﺎﻝ:
ﺟﺰﺍﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮﺍً .. ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﻄﻴﺐ ..
ﻭﺳﺄﻝ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ: ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻴﻒ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ، ﺍﻟﻤﻘﻔﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﺍﻟﻘﺎﺣﻠﺔ ﻭﺃﻧﺖ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺤﺎﻝ؟
ﺭﺩ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ :
ﺣﻈﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺻﻠﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ،
ﻭﺣﻈﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻠﻨﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻝ.
ﺣﻴﻦ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺮﺟﻞ، ﺃﺧﺬ
ﻳﻔﻜﺮ ﺃﻧﻪ ﻳﺘﺬﻛﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻮﺕ.. ﺇﻧﻪ ﻳﻌﺮﻓﻪ
.. ﻭﺭﺩﺩ: ﺃﻧﺎ ﺃﻋﺮﻓﻪ.. ﻻﺑﺪ ﺃﻧﻲ ﺃﻋﺮﻓﻪ..
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻳﺘﻜﻠﻢ:
ﻟﻘﺪ ﺗﻠﻔﺖ ﺳﺎﻗﺎﻱ ﻓﻲ ﺣﺮﻳﻖ ﺷﺐّ ﻓﻲ
ﺑﻴﻮﺕ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ، ﻭﺑﻴﺖ ﺃﻫﻠﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻨﺬ
ﺯﻣﻦ .. ﻭﺻﺮﺕ ﺃﺗﻨﻘﻞ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮ ﻓﺮﺳﻲ
ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ.. ﻭﻛﻨﺖ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺇﻟﻰ
ﺃﻫﻠﻲ ﻭﺑﻴﺘﻲ، ﻟﻜﻦ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺃﺧﺬﻭﺍ
ﻓﺮﺳﻲ ﻭﺭﻣﻮﻧﻲ ﻟﻠﻤﻮﺕ ﻫﻨﺎ..
ﻭﺳﺄﻝ ﻣﺘﻌﺠﺒﺎً: ﻭﻟﻢ ﻳﺮﻗﻮﺍ ﻟﺤﺎﻟﻚ
ﻭﻳﻌﻄﻔﻮﺍ ﻋﻠﻴﻚ؟
ﻓﺄﺟﺎﺑﻪ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ: ﻻ ﺗﻌﻤﺮ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻗﻠﻮﺏ
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﺎ ﻭﻟﺪﻱ..
ﻓﺠﺄﺓ ﺳﻄﻌﺖ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ ﻓﻲ ﺭﺃﺳﻪ،
ﻭﺗﺬﻛﺮ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﻘﺬﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺌﺮ، ﻳﻮﻡ
ﻛﺎﻥ ﺻﺒﻴﺎً ﺻﻐﻴﺮﺍً، ﻫﻜﺬﺍ ﺍﻧﺰﺍﺡ ﺍﻟﻀﺒﺎﺏ
ﻭﻇﻬﺮ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺮﺟﻞ.. ﻭﻫﺘﻒ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ:
) ﻫﻮ .. ﻫﻮ .. ﺇﻧﻪ ﻫﻮ .. ( ﻭﺳﺄﻟﻪ
ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ: ﻣﺎ ﻟﻚ ﻳﺎ ﻭﻟﺪﻱ ؟
ﻓﺄﺟﺎﺑﻪ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﺴﺮﻋﺔ :
ﺇﻧﻪ ﺃﻧﺖ .. ﻧﻌﻢ ﺃﻧﺖ ﻫﻮ .. ﺣﻤﺪﺍً ﻟﻠﻪ
ﻭﺷﻜﺮﺍً .. ﻫﺬﻩ ﻏﺎﻳﺔ ﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻲ..
ﻭﺳﺄﻟﻪ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ : ﻣﺎﺫﺍ ﺣﺪﺙ ﻟﻚ ﻳﺎ
ﻭﻟﺪﻱ ؟
ﻭﺳﺄﻟﻪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ : ﻫﻞ ﺗﺬﻛﺮ ﻳﺎ ﻋﻢ . ﺃﻧﻚ
ﻗﺒﻞ ﺳﻨﻴﻦ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺃﻧﻘﺬﺕ ﻭﻟﺪﺍً ﺻﻐﻴﺮﺍً
ﺳﺎﻗﻄﺎً ﻓﻲ ﺑﺌﺮ؟
ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻟﻢ ﻳﺘﺬﻛﺮ ﺍﻟﺮﺟﻞ، ﻟﻜﻨﻪ
ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺗﺬ
ﻛﺮ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﺗﺤﺖ ﻭﺻﻒ ﻭﺇﻟﺤﺎﺡ
ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ.. ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ:
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺇﻧﻚ ﺗﺬﻛﺮﺕ .. ﺃﻧﺎ ﻫﻮ ﻳﺎ ﻋﻢ ..
ﺃﻧﺎ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﻘﺬﺗﻪ..
ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺣﻤﻞ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ
ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻋﻄﺶ ﻭﺟﺎﺋﻊ
ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﻳﺴﻴﺮ ﺑﻪ ﻭﻳﺴﻴﺮ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ:
ﺳﺄﺳﻴﺮ ﺑﻚ ﻣﺎ ﺩﻣﺖ ﻗﺎﺩﺭﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﺮ
ﺣﺘﻰ ﺃﻭﺻﻠﻚ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻚ ﺃﻭ ﺃﻣﻮﺕ ﻭﺣﻴﻦ
ﻭﺻﻠﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ، ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺣﻮﻟﻬﻤﺎ ﻣﻜﺒﺮﻳﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻡ ﺑﻪ
ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﺭﺃﻭﺍ ﻓﻴﻪ ﻛﻞ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻮﻓﺎﺀ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وفاء صبي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ريمكس :: قسم ريمكس 7 :: قصص أطفال-
انتقل الى: